| مفارقات بين الأمل والأجل /أ.د/ صلاح الدين سلطان |
| الأحد, 03 نوفمبر 2013 12:46 |
|
صغير يبتغي الكبرا وشيخ ودَّ لو صغُرا وخالٍ يشتهي عملا وذو عمل به ضجرا ورب المال في تعب وفي تعب من افتقرا فهل حاروا مع الأقدار أم هم قد حيَّروا القدرا
أما الأجل فيتنوع إلى أجل الحمل: (وَنُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى) (الحج:5)، وأجل الرضاعة: (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ) (البقرة:233)، وأجل الطفولة حتى البلوغ: (والصبي حتى يحتلم)، وأجل الدين موعد الوفاء: (إنما جزاء الدين الحمد والوفاء)، وأجل المطلقة انتهاء عدتها: (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) (البقرة:234)، وأجل الإنسان إلى انتهاء عمره، وأجل الأمم انتهاء قوتها وهيبتها: (لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ)(يونس:49)، وأجل الكواكب مداراتها المحددة: (وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى) (الزمر:5)، أما الأمل فيزيد حتى يصير أمنا من مكر الله، وينقص حتى يصير قنوطا ويأسا من روْح الله، أما الأجل فلا يزيد ولا ينقص: (فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ) (الأعراف: 34). فلنستصحب دائما الأمل أن اليوم أفضل من الأمس، والغد أفضل من اليوم مادمنا على طريق الإيمان: (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ) (البقرة:257)، وليكن العمل مشفوعا بالأمل قبل أن يباغتنا الأجل فيكون الندم، وينقطع الأمل في إصلاح الخلل.
ينابيع |
