عاشوراء ودعوى محبة الحسين /محمد كريم
الخميس, 14 نوفمبر 2013 11:09

altالحب فطرة فطر الله _ تعالى _ الناس عليها يقابلها البغض، وهما من أعمال القلوب التي ترتبط بالعبادة والتكليف في الإسلام، بل هما أوثق عرى الإيمان، كما في الحديث "أوثق عرى الإسلام: أن تحب في الله، وتبغض في الله" صحيح الجامع. وقد جاءت شريعة الإسلام بمنهج قويم يرعى هذين الطبعين في النفس بما يقومهما ويوجههما التوجيه الصحيح، فلا يقع فيهما إفراط وغلو، ولا تفريط وانحلال، ومن ثم ينبغي للمسلم أن يتعلم منهج الإسلام في الحب والكره، أو يسأل عنه لا سيما فيما يشتبه عليه من أمور، وفي وقت الفتن، وقد وقعت بسبب الضلال عن منهج الإسلام في ذلك انحرافات عدة وفتن كثيرة، بل استغل أعداء الإسلام ذلك في إيقاع الفتن بالأمة ونشر الضلال بين أبنائها، وذلك في جوانب كثيرة، ولعل من أبرز الأمثلة في ذلك حب آل البيت، حيث غالت فرق في بعض آل البيت حتى ادعى بعضهم فيهم أو في أفراد منهم الألوهية، ومنهم من زعم لهم العصمة.. إلى آخر ما هو معروف في تاريخ الملل، ومنهم من فرط.

التفاصيل
الشيخ مشاري بن عيسى/أمارات الإخلاص
الأربعاء, 13 نوفمبر 2013 10:59

 

altالحمد لله القادر القوي ذي القوة والحول، الواجبة عبادته وإجلاله بالفعل والقول، منجي المؤمنين وكاسر الكافرين عند شدة الهول، ﴿ غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ ﴾ [غافر: 3]. وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، بارئ السبع الطباق، خالق الكائنات على أبدع خلق في اتفاقها والافتراق، ﴿ رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ ﴾ [غافر: 15].

 

وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، النذير الذي أرسله بالبشرى، الحبيب الذي يسره الله ومن اتبعه لليسرى، المنزلُ فيه ﴿ مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى * لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى ﴾ [النجم: 17، 18].

 

اللهم فصل وسلم عليه، كما فضلتنا ببعثته فينا على من سوانا، وعلى آله الذين بقربه علوا فضيلة وشأنا، وعلى أصحابه الذي قلت فيهم ﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ﴾ [الفتح: 29].

 

أما بعد: أوصيكم أحبتي ونفسي بتقوى الرقيب الذي هو على أفعالكم رقيب، واتباع أوامره واجتناب نواهيه فإن أجل الله قريب، والتوبة إليه ﴿ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ ﴾ [غافر: 13].

 

أيها المؤمنون! انشغلنا هذه الأيام بما يثار في وسائل الإعلام بقضية لا تخفى، وانشغلنا في ماضي الأيام بأمور، وسنُشغل في مستقبل الأيام - إن أحيانا الله - بقضايا لا تنتهي، منها ما يثار لذاته، ومنها ما يثار لغيره، والله أعلم بمقاصد من يثيرها! وبين هذه وتلك يصبح المرء ويمسي وهو لا يزال يرواح مكانه في سيره إلى الله، فلا حصل زادا يعينه على سفره إلى الدار الآخرة، ولا أصلح دنياه، وهذا لا ينقص قدر مدافعة المنكرات، ولا قيمة من يشتغلون بها، لكني هنا أدعو نفسي وإياكم إلى قضية لا يمكن التخلي عنها، لا تتخلى عنها في حضرك وسفرك، وفي حياتك وبعد موتك، ألا وهي الإخلاص لمن بيده ملكوت السماوات والأرض؛ إذ إن الإخلاص عليه مدار القبول، وبه يكون التفاضل بين الأعمال والثواب عليها عند الله - تعالى.

 

ولذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - يرحمه الله: "والعبد قد يأتي بالحسنة بنية وصدق وإخلاص تكون أعظم من أضعافها". الإخلاص - أيها الأحبة - ناتج عن معرفة الله = جل وعلا - بأسمائه وصفاته، التي تثمر محبة الله والخوف منه، ورجاء ما عنده.

 

ولسائل أن يسأل: ما هو الإخلاص؟

فأقول: هو استواء أعمال العبد في الظاهر والباطن. ولن أتحدث اليوم عن كيفيات الإخلاص، بل حديثي منصب على كيفية معرفة الإنسان نفسه أنه مخلص أو ليس كذلك، فدونك - أيها المسلم - علامات الإخلاص، ثم انظر في نفسك وحالك، وستعلم - حينها - أن الإخلاص عزيز في الأعمال، قليل في النفوس، وإنما كان كذلك؛ لأن الله - عز وجل - إنما يتقبل من المتقين، وكثير منا يعد نفسه في مصاف المتقين أو قريبا منهم، وبينه وبينهم كما بين المشرق والمغرب، فاللهم ارحمنا برحمتك. فأولى العلامات هي ابتغاء وجه الله، والخلوص من الرياء، وتتحقق هذه الخصلة بألا يبتغي المرء مصلحة من الدنيا بعمل الآخرة، ولا يدفع مضرة من الدنيا به، ولا يطلب ثناء وشهرة به أيضا. واستمع إلى محمد بن القاسم إذ يقول: "سمعت محمد بن أسلم كذا وكذا مرةيحلف: لو قدرت أن أتطوع حيث لا يراني ملكاي لفعلت خوفا من الرياء. وكان يدخل بيتا له، ويغلق بابه، ولم أدر ما يصنع حتى سمعت ابنا له صغيرا يحكي بكاءه، فنهته أمه، فقلت لها: ما هذا؟ قالت: إنأبا الحسنيدخل هذا البيت، فيقرأ ويبكي، فيسمعه الصبي، فيحكيه، وكان إذا أراد أن يخرج، غسل وجهه، واكتحل، فلا يرى عليه أثر البكاء. " ولذا يقول رسولنا - صلى الله عليه وسلم - كما في صحيح مسلم -: "إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي".

 

وثاني العلامات: المحبة لعمل الخلوة والخبيئة الصالحة. وهذه من أبرز علامات الإخلاص، والمخلصون أشد ما يحرصون عليه إخفاء صالح أعمالهم غير الفرائض؛ لأن أعمال السر أشد على الشيطان، وهي أبعد عن مخالطة الرياء والعجب والشهرة. ولسلفنا الصالح نصيب عظيم من هذا، فعن يحيى ابن معين قال: وكان يحيى بن سعيد القطان يجيء معه بمسباح، فيدخل يده في ثيابه، فيسبح. (حتى لا يعلم الناس أنه يسبح).

سجية منهمْ تلكَ غير محدثة: إن الخلائق فاعلم شرُّها البدع.

العلامة الثالثة على الإخلاص: موافقة الباطن للظاهر وعدم مخالفة السريرة العلانية. وهذه من صفات عباد الله المخلصين الذين يفعلون ما يقولون، ويخالفون بهذه المنافقين الذين قال الله فيهم: ﴿ يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ﴾ [الفتح: 11]. يقول ابن الأعرابي: "أخسر الخاسرين من أبدى للناس صالح أعماله، وبارز بالقبيح من هو أقرب إليه من حبل الوريد".

 

ورابعة علامات الإخلاص لله - تعالى -: الخوف من رد الأعمال الصالحة. وذلك ما وصف الله به المخلصين في قوله - سبحانه -: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ﴾ [المؤمنون: 60].

 

يقول ابن كثير - يرحمه الله -:" أي يعطون العطاء وهم خائفون وجلون أن لا يتقبل الله منهم". عن محمد بن مالك بن ضغيم قال: حدثني مولانا أبو أيوب، قال: قال لي أبو مالك يوما: " يا أبا أيوب! احذر نفسك على نفسك، فإني رأيت هموم المؤمنين في الدنيا لا تنقضي، وايم الله، لئن لم تأت الآخرة والمؤمن بالسرور، لقد اجتمع عليه الأمران: هم الدنيا، وشقاء الآخرة، قال: قلت: بأبي أنت وأمي، وكيف لا تأتيه الآخرة بالسرور، وهو ينصب لله في دار الدنيا ويدأب؟ قال: يا أبا أيوب، فكيف بالقبول؟ وكيف بالسلامة؟ قال: ثم قال: كم رجل يرى أنه قد أصلح شأنه، قد أصلح قربانه، قد أصلح همته، قد أصلح عمله، يجمع ذلك يوم القيامة، ثم يضرب به وجهه ".

 

وخامسة العلامات - أيها المسلمون -: الفرار من العجب وتزكية النفس. وهذا من سيمى المخلص الذي يعلم أن الله هو المتفضل عليه بكل نعمة، فأنعم عليه بجسد يعبدُه، ثم أنعم عليه أن وفقه للعبادة. يقول مسروق - رحمه الله -:" كفى بالمرء علما أن يخشى الله، وكفى بالمرء جهلا أن يعجب بعمله".

 

أيها المصلون! وآخر علامات الإخلاص لله - تعالى -: مجاهدة هوى النفس وجعله تابعا للحق. وهذه العلامة تعد من أشق ما يكون على نفوس المخلصين؛ لأن الهوى ميل النفس إلى الطبع، ولا يتخلص منه إلا الصديقون من المؤمنين، ويحتاج التخلص منه إلى متابعة دقيقة للقلب، ومجاهدة عظيمة للنفس، ولذا كانت العاقبة لمن خالف هوى نفسه في الحق هي الجنة، ﴿ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ﴾ [النازعات: 40، 41]. يقول الخليفة الزاهد عمر بن عبدالعزيز - يرحمه الله -:" لا تكن ممن يتبع الحق إذا وافق هواه، ويخالفه إذا خالف هواه، فإذاً أنت لا تثاب على ما وافقته من الحق وتعاقبُ على ما تركته منه؛ لأنك إنما اتبعت هواك في الموضعين".

 

اللهم ارزقنا الإخلاص في عبادتك، وموافقة سنة نبيك محمد - صلى الله عليه وسلم - إنك على كل شيء قدير.

الوقائع القرآنية، بين الحدث ذاته، ورمزية الدلالية/د. محمد أنس سرميني
الأحد, 10 نوفمبر 2013 04:35

altالقرآنُ كتاب هدايةٍ ورشاد، انتظَمت جميعَ مفرداته ومعانيه ودلالته ومواضيعه أهدافُ هداية البشر إلى سبيل خلاصهم في الدنيا والآخرة، وكان للأحداث التاريخية والقصص المهمة مجالاً واسعاً فيه، لأنها تتناول مواضيع الهداية من جانبيها المهمين، الجانب الإيجابي بتسليط الضوء على النقاط المضيئة في حياة الأعلام والأمم الرائدة، والجانب السلبي أيضاً بنشر أوراق أولئك الضالين والمفسدين من الأناس والدول والأيام.

التفاصيل
قبسات قرآنية.. في ذكرى الهجرة الشريفة/محمد أنس سرميني
الثلاثاء, 05 نوفمبر 2013 23:15

altالقرآنُ كتاب هدايةٍ ورشاد، انتظَمت جميعَ مفرداته ومعانيه ودلالته ومواضيعه أهدافُ هداية البشر إلى سبيل خلاصهم في الدنيا والآخرة، وكان للأحداث التاريخية والقصص المهمة مجالاً واسعاً فيه، لأنها تتناول مواضيع الهداية من جانبيها المهمين، الجانب الإيجابي بتسليط الضوء على النقاط المضيئة في حياة الأعلام والأمم الرائدة، والجانب السلبي أيضاً بنشر أوراق أولئك الضالين والمفسدين من الأناس والدول والأيام.

التفاصيل
نحو عام رباني 1435/نبيل جلهوم
الثلاثاء, 05 نوفمبر 2013 08:37

altهى الأيام تهرول والساعات تٌطوى والشهور تتزاحم .

 ثم نُفاجأ بأن عاما قد إنطوى وأصبحنا على مشارف عام آخر .

 سباق مع عجلة الزمان ....قانونه ... لا تدرى متى الساعة  .

 فقيامة المرء تبدأ منذ لحظة وفاته ونزوله قبره .

 فإذا مات العبد فهنا يكون قد بدأ رحلته الأبدية إلى عالم الآخرة . 

هكذا الدنيا فى حقيقتها ماهى إلا ساعة.

التفاصيل
في ذكرى الهجرة عبرة للتغيير/محمد صديق
الاثنين, 04 نوفمبر 2013 10:45

 medineالتاريخ الإسلامي يزخر بكثير من الأحداث التي حددت كثيرا من مفاصله وشكلت مع مرور الزمن شكل العالم الإسلامي وحددت له معالم حياته السياسية والاجتماعية.

لكن العالم الإسلامي قد أصبح اليوم يرثى لحاله بعد ترهل قواه الاجتماعية بفعل كثير من العوامل الذاتية والخارجية التي أضعفته وأخرته إلى آخر الركب.. وبفعل هذا الترهل تحولت الحوادث التاريخية إلى طقوس احتفالية تستدعى الأحداث كقصص سردية وتغيب الرمزية والعبرة كمقصد تاريخي واجتماعي، وأصبحت الحوادث التاريخية مكانا لتوزيع الحلوى ومحاولة استرجاع هيبة الماضي دون محاولة لاستدعاء أسباب الهيبة والظفر.

المسلمون اليوم في ذكرى الهجرة يعيشون في أصقاع الأرض كلها ولا تكاد تخلو بقعة أو دولة منهم في حين أن المسلمين الأوائل هربوا بدينهم من مكة متخفين تاركين وراءهم كل ما شقوا لأجله لكنهم في المقابل كانوا قد أسسوا لدينهم دولة عميقة الأركان في قلوبهم وعقولهم، لا يخافون في سبيلها لومة لائم ولا حقد حاقد، فلم يتأثروا بتغيير المكان أو تغيير الأهل والعشيرة بل حولوا من المدينة التي كانت حماها مثارا لنفرة الناس منها عاصمة لدولة أرعبت فارس وبيزنطة.

التفاصيل
<< البداية < السابق 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 التالي > النهاية >>

الصفحة 23 من 32

السراج TV