
قال الشيخ والداعية محمد ولد ابواه إن التفكر عبادة من أعظم العبادات إلا أنه عبادة خاصة فلا ينتبه إلى أهميته وفضله إلا خاصة الناس و قد جعل بعضهم تفكر ساعة أفضل من عبادة سنة.
وبين في منبر الاثنين بمسجد التوفيق بكرفور أن القرآن أوصل الذين يتفكرون إلى مرحلة القدسية حيث خاطبو الله ب(ربنا )التي لايخاطبه بها إلا الأنبياء في قوله تعالى على لسانهم بعد أن وصفهم الله تعالى بأنهم يتفكرون في خلق السماوات و الأرض قال الله حكاية عنهم في دعائهم "ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ...ربنا إنك من تدخل النار ... ربنا إننا سمعنا ..." ثم يبين أن الله تعالى خلق هذا الإنسان لا سمع له و لا عقل و لابصر " والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا " لكنه ركب لهم بعد خروجهم أجهزة هي السمع والبصر و الفؤاد وهي أجهزة لها فاتورة ينبغي أن ينتبه إليها الإنسان تماما مثل فاتورة الماء و الكهرباء " وجعل لكم السمع والأبصار و الافئدة لعلكم تشكرون " " إن السمع و البصر و الفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ".
ثم ذكر بعض الأمثلة على تفكر السلف فهذا أحدهم يرى شجرة تكسى ورقا بعد يبس وبعد أن نزل المطر فجلس عندها يبكي ويقول هذه خير مني هذه أصابها المطر فاخضرت و أنا يصيب قلبي كل يوم مطر القرآن فلا يخضر قلبي .
وهذا أحدهم وقد كانوا يدفنون جنازة قال لبعض المشيعين ما تطن أن هذا فاعل لو رجعت له روحه قال سيقبل على القرآن و الذكر و الصدقة قال فافعل أنت وقد بقي لك من عمرك .
ذكر الشيخ صنع الله و إتقانه في السماوات و الأرض بل في الإنسان نفسه معلقا على قول الله تعالى " ياأيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك " في حسن صنع الله حيث ينمو هذا الإنسان في توازن فالنمو الذي يقع للرأس متوازن مع نمو الرقبة و البطن و الساق ولو كان الرأس ينمووالرقبة لا تنمو لكان متشوها ولو طالت إحدى اليدين أضعاف الأخرى لكان متشوها " إنا كل شيء خلقناه بقدر".