ملاحظات في فقه المنهج

خميس, 08/20/2015 - 12:46
‘خليهن ولد محمد الأمين

1/ الشريعة والفقه ليسا في مستوى واحد. فالشريعة هي وحي الله المنزل الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وموقفنا تجاهها هو الإيمان والخضوع، مع إعمال العقل في فهمها وتنزيلها على الواقع، والفقه هو عمل العقل البشري في فهم الشريعة وتنزيلها على الواقع، وهو محل التقويم والمراجعة. فالعقل البشري مهما سما يبقى قاصرا ومحددوا في الزمان وفي المكان.

 

2/ في الشريعة قطعيات لا يقبل من مسلم تجاوزها بحال، وفيها ما هو دون ذلك، ولكن التقت عليه اجتهادات جمهرة علماء الأمة، فلا يحسن تجاوزه، ولكنا لا نعنف على من فعل ذلك ونتهمه بمخالفة الثوابت إذا أسس رؤيته على أدلة وبراهين -وخصوصا إذا كان له قدم في الجهاد والدعوة- ، وهناك الفرعيات، وهي محل الاجتهاد ولا ينبغي إلزام أحد برأي فيها.

 

3/ القداسة للنص وحده، وأقوال البشر تبقى آراء ليست في محل العصمة، نقدرها لهم بحسب ما يبدر لنا من صدقهم واخلاصهم ومن أعمالهم الصالحة، ولكنها ليست ملزمة لنا، ولا هي في رتبة النص.

 

4/ إنزال آراء الفقهاء في مكان النص وإعطاءها قداسة كقداسته، خطأ شرعي ومنهجي أوقع المسلمين في مشاكل عديدة.

 

5/ مكانة الأشخاص محفوظة، فللعالم فضله، وللعارف مقامه، ولكنه ليس لرأي أي منهما قداسة، فالقداسة للوحي وحده.

 

6/ التهويل والتشنيع على المخالف واتهامه دون بينة ليس حجة يتعزز بها رأي، ولا هو منطق مستقيم يثبت به برهان، وإنما هو إرهاب فكري، يستميل العقول الصغيرة بالعواطف وبترويعها من رأي المخالف.

 

7/ إصدار الأحكام استناد إلى الظن والتخمين، أو انطلاقا من العواطف ليس عملا منصفا ولا هو من شأن العقول الناضجة.