تاج الوقار في أرض الخلافة/الشيخ محمد ولد حمين

سبت, 12/13/2014 - 13:08

لسليل الخلافة ( أردوغان ) مواقف مشهودة في توقيره و تقديره لعلماء الأمة ، وورثة الأنبياء فهو يجلهم ، ويحمي أعراضهم في كل منبر ومحفل مجددا بذالك السمت الاول

دل على ذلك :

احتضانه للمؤتمرات العلمية للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ودفاعه المستميت عن العلامة (القرضاوي) - حفظه الله - في ظل ما ما يتعرض له من تضييق وظلم

وقبل أيام تداولت شبكات التواصل الاجتماعي صورة للرئيس التركي ، وهو يقبل يد علاّمة تركيا وشيخ المذهب الحنفي فيها ، الشيخ (محمد أمين السراج )، أمد الله في عمره

وقد ذكرني هذا الموقف الأخير برحيق من الذكريات المباركة، شملت مرورا سريعا (بالقسطنطينية )حيث أريج الحضارة، يفوح في جنبات مسجد (محمد الفاتح ) ، ومسجد السلطان( سليم)وعبق (الأمانات النبوية )- من سيوف وشَعر ينسب للنبي صلى الله عليه وسلم وكتب للملوك ولكل جبار في الارض ، يدعى فيها بدعاية الاسلام- ينشر طيبه في تلك الديار

كانت تركيا-أيمها- تستضيف مؤتمر ا علميا، ضم جهابذة، في مقدمتهم العلامة عبدالله بن بيه والشيخ الددو 
ولاشك أن المرور بتلك الديار له طعم خاص ، حين يكون ( الخرّيت ) فيها، علامة المنكب البرزخي (الشيخ حسن ) ، فيريك من آثار النبوة التي حملت إلى تلك الأرض ، ما يروي ظمأ الأرواح ، ويجلو صدأ القلوب

مع الشيخ السراج :

أذكر من هذه المحطات الكريمة ، جمعة في مسجد محمد الفاتح ، ولقاء كريما مع علامتها (السراج )
تحدث فيه الشيخ عن الكراسي العلمية للمذاهب قديما في مسجد (الفاتح ) ، وعن مسيرته العلمية والدعوية ،وقد تحدث حديثاً جمع بين العذوبة والألم عن مآثر النبلاء الأخيار في أرض الخلافة وما عانوه من تضييق أيام أتاتورك ، ولا تخطئ العين بريق الأمل المشع من عيني الشيخ وابتسامته الوقورة، وفرحه بالجيل الجديد، الذي وصل الى سدة الحكم في تركيا.

للشيخ السراج جهد علمي مميز ، فهو شيخ الأحناف في مسجد الفاتح حيث التدريس، والإفتاء ، واستقبال الزوار من كل حدب وصوب ، رغم وهن العظم واشتعال الرأس شيبا ، كما ترجم (الظلال ) الى التركية ، وله أسانيد ، وإجازات في مدونات السنة النبوية

كان لذالك المرور أثر نفسي بالغ ، يشعرك بأن ميلادا جديدا يعرف طريقه لتلك البقاع ، وأن ليل الظلم في طريقه للأفول ، كما قال الشنقيطي :

وانظر خيوط ضيـاءٍ = عبر الدجى المضْمـحِلِّ

هذا الصباح مُغِيــرٌ = وذاك ليـلٌ مُــوَلِّ
وموكب النور يحـدو = جند الصباح المــطلِّ

فانفرْ إليـه خفيــفا = على الجواد الـمُجَلِّي

لئن تـخـلَّى أنـاس = ما أنـت بالمتــخلِّي

       نقلا عن صفحة الكاتب على الفيس بوك Mhemed Hamine